السيد حامد النقوي
523
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
فى أوّل التّرجمة ما لفظة : أستاذ العلماء المتأخرين و سيّد الفضلاء المتقدّمين مولانا سعد الملّة و الدّين ، معدّل ميزان المعقول و المنقول ، منقّح أغصان الفروع و الاصول أبى سعيد مسعود بن القاضى الإمام فخر الملّة و الدّين عمر بن المولى الأعظم سلطان العارفين الغازى التفتازانى . ثمّ ذكر ما قدّمنا من تاريخ مولده و ما بعده ثمّ قال : و توفى يوم الإثنين الثّانى و العشرين من محرّم سنة 792 بسمرقند و نقل إلى سرخس و دفن بها يوم الأربعاء التّاسع من جمادى الأولى ، ثمّ قال ملّازاده الجامع لهذه الترجمة و اسمه موسى بن محمّد بن محمود : إنّه أخذ عن عبد الكريم بن عبد الغنى و هو عن المولى حيدر و هو عن المولى سعد الملّة ، يعنى صاحب التّرجمة ، و أورد لصاحب التّرجمة من الشّعر قوله : فرّق فرق الدرس و حصّل مالا * فالعمر مضى و لم تنل آمالا لا ينفعك القياس و العكس و لا * افعنلل يفعنلل افعنلالا و أورد له أيضا قوله : طويت باحراز العلوم و نيلها * رداء شبابى و الجنون فنون ! و حين تعاطيت الفنون و نيلها * تبيّن لى أنّ الفنون جنون ! قلت : و لم يذكر في هذه الترجمة جميع مصنّفات صاحبها بل أهمل « التّلويح » و هو من أجلّ مصنّفاته ، و أهمل منها « شرح الرّسالة الشّمسيّة » و هو أيضا من أجلّها . و بالجملة ، فصاحب التّرجمة متفّرد بعلومه فى القرن الثّامن لم يكن فى أهله نظير فيها و له من الحظّ و الشّهرة و الصّيت فى أهل عصره فمن بعدهم ما لا يلحق به فيه غيره ، و مصنّفاته قد طارت فى حياته إلى جميع البلدان فتنافس النّاس فى تحصيلها و مع هذا فلم يذكره ابن حجر « فى الدّرر الكامنة فى أهل المائة الثّامنة » مع أنه يتعرّض لذكره فى بعض تراجم شيوخه أو تلامذته و تارة يذكر شيئا من مصنّفاته عند ترجمة من درس فيها أو طلبها ، فإهمال ترجمته من العجائب المفصحة عن نقص البشر . و كان صاحب التّرجمة قد اتّصل بالسّلطان الكبير الطّاغية الشّهير تيمور لنك المتقدّم ذكره و جرت بينه و بين السّيّد الشّريف الجرجانى المتقدّم ذكره مناظرة فى مجلس السّلطان